الفيض الكاشاني

298

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

صاحب الأمر » فقال : على خير مقدم . ثمّ قال : أنتم تجّار أم أضياف ؟ فقلنا : تجّار ، فقال : من فيكم المسلم ، ومن فيكم من أهل الكتاب ؟ فعرّفناه ذلك ، فقال : إنّ الإسلام فرق وصار شعبا عن أي قبيل أنتم ؟ وكان فينا شخص يعرف بالمقرى اسمه روزبهان بن أحمد « 446 » الأهوازي ، يزعم أنّه على مذهب الشافعيّ . فقال له : أنا رجل شافعيّ فمن على مذهبك من الجماعة ؟ قال : كلّنا إلّا هذا حسان بن غيث فإنّه رجل ما لكي ، فقال : يا شافعيّ أنت تقول بالاجماع ؟ قال : نعم قال : إذا تعمل بالقياس ؟ . ثمّ قال : باللّه يا شافعي تلوت ما أنزل يوم المباهلة ؟ قال : نعم قال : ما هو ؟ قال : قوله تعالى : « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » « 447 » فقال : باللّه عليك من أبناء الرسول ومن نساؤه ومن نفسه فأمسك روزبهان . فقال : باللّه هل بلغك وأتاك أنّ غير الرسول والوصيّ والبتول والسبطين دخل تحت الكساء ؟ قال : لا : فقال : واللّه لم تنزل هذه الآية إلّا فيهم ولا خصّ بها سواهم . ثمّ قال : باللّه عليك يا شافعيّ ما تقول فيمن طهّره اللّه بالدّليل القاطع ، هل ينجّسه المخالفون ؟ قال : لا ، فقال : باللّه عليك هل تلوت قوله تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 448 » قال : نعم فقال : باللّه عليك يا شافعي من عني بذلك ؟ فأمسك فقال : واللّه ما عني بها إلّا أهلها . ثمّ بسط لسانه وتحدّث بحديث أمضى من السهام ، وأقطع من الحسام ، فقطع الشافعيّ ووافقه ، فقام عند ذلك وقال : عفوا عفوا يا ابن صاحب الأمر أنسب لي نسبك فقال : أنا طاهر بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب الّذي أنزل اللّه فيه : « وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » « 449 » هو

--> ( 446 ) - اسمه دربهان بن أحمد ، كذا في كشكول الشيخ يوسف البحريني . ( 447 ) - آل عمران : 61 . ( 448 ) - الأحزاب : 33 . ( 449 ) - يس : 12 .